السبت، 12 يناير، 2013

بحث عن محمود مختار

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سأقدم الان بحث عن محمود مختار 
بحث عن محمود مختار واليكم التفاصيل

فى الكليات العلمية اليوم لغة لا هى بالعربية، كما تقضى اللوائح وما يجب أن يكون عليه الأمر، ولا هى بالإنجليزية تمشيا مع الاستثناء الوارد باللوائح، ولكنها لغة ثانية، إن جاز لنا أصلا أن نسميها لغة، فهى لغة تخلط بين اللغتين معا، وياليته خليط مفهوم، ولكنه خليط عجيب، من لغة عربية ركيكة ولغة انجليزية أكثر ركاكة مندمجين معا، أو منصهرين معا. هذه الصورة المضحكة المبكية لما آلت إليه حال اللغة العلمية اليوم فى الجامعات وغيرها، هى فى نظرى ناقوس الخطر الذى أدقه للمجمع العريق، لكى يزيد جهوده الموفقة التى بدأها على الطريق السوى خدمة للعلم والتعليم وإنقاذا للغة العلمية مما هوت إليه من حضيض. 

الدكتور محمود مختار علم من أعلام الفكر حمل مشعل العلم والتعليم زمنا طويلا بأمانة وكفاية منذ أن اختير ضمن الرعيل الأول الذى التحق بكلية العلوم بالجامعة المصرية عند إنشائها عام 1925م، وحصل منها على درجة البكالوريوس فى العلوم الفيزيقية والرياضية عام 1929م، ثم درجة الماجستير فى الفيزيقا عام 1935م، وأوفد بعثة لإنجلترا حصل فيها على الدكتوراه عام 1939م، وتدرج فى وظائف التدريس بكليته من معيد للفيزيقا إلى مدرس فأستاذ مساعد فأستاذ فوكيل للكلية فعميد حتى أحيل إلى المعاش عام 1967م، وعندئذ اختارته الجامعة الأمريكية بالقاهرة أستاذا للفيزيقا لمدة 3 سنوات، و اختارته كلية العلوم بجامعة القاهرة أستاذا متفرغا بها. 

وللدكتور مختار نشاط علمى داخل الجامعة وخارجها فقد أسهم فى إرساء قواعد الدراسة والبحث العلمى على مدى اثنين وخمسين عاما متصلة، قام فيها بتطوير تعليم الفيزيقا لمسايرة التقدم العلمى السريع، وأشرف على بحوث ما يربو على 85 طالبا للماجستير و 35 طالبا للدكتوراه، وأدخل فيها دراسة الفيزيقا الإشعاعية، وأنشأ بها أول مدرسة متخصصة فى عالم فوق السمعيات.

وامتد نشاطه العلمى خارج الجامعة، فأنشأ مدرسة أخرى لفوق السمعيات بالمركز القومى للبحوث، وانتشر تلاميذه فى جميع الجامعات المصرية والعربية يوالون البحث والتطبيق فى هذا التخصص وفى فروعه الهندسية والبيولوجية والطبية.

ووجه الدكتور مختار عناية خاصة إلى الطاقة النووية منذ اختياره عضوا فى الرعيل الأول الذى وكل إليه إنشاء مؤسسة الطاقة النووية، ومنح من أجل ذلك وسام الاستحقاق عام 1956م، وكان له الإسهام الأول فى وضع قانون خاص بشئون الوقاية صدر عام 1960، واختارته وزارة الصحة مستشارا للهيئة العليا للأشعة ولجنتها الفنية ومكتبها التنفيذى، وأنشأ أول مدرسة للبحوث الإشعاعية والوقاية من أخطارها فى أكاديمية البحث العلمى لتحقيق الحماية والوقاية اللازمة للعاملين فى ميدان الأشعة من أخطار التعرض لها. 

وساهم الدكتور مختار فى العديد من الهيئات والمنظمات العلمية القومية والدولية مساهمة فعالة فاشترك فى التخطيط وإنشاء المعهد القومى للمعايرة بأكاديمية البحث العلمى، واللجنة القومية للفيزيقا، وانتخب عضوا فى الاتحاد الدولى للفيزيقا البحتة والتطبيقية، واللجنة الدولية لتعليم الفيزيقا، واللجنة الدولية للصوتيات، والمجلس الدولى للاتحادات العلمية، وعمل نائبا لرئيس المجلس النوعى للبحوث الفيزيقية والإلكترونية بأكاديمية البحث العلمى، وأنشأ الجمعية الفيزيقية المصرية ورأس مجلس إدارتها وهيئة تحرير مجلتها على مدى ثمانية أعوام، وساهم فى إنشاء الجمعية المصرية للعلوم الرياضية والفيزيائية، ومن نشاطه العلمى الثقافى العام انتخابه عضوا بالمجمع العلمى المصرى، والأكاديمية المصرية للعلوم، والمجمع المصرى للثقافة العلمية، وهيئة التوحيد القياسى.

ووجه الدكتور مختار اهتماما خاصا بتعريب العلوم والفيزيقا خاصة فشارك فى أنشطة المجلس الأعلى للعلوم والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم فى وضع المصطلحات العلمية وتعريبها منذ عام 1960م. كما أخرج عدداً وافراً من الكتب المؤلفة أو المترجمة يربو على 33 كتابا تناولت الدراسة الجامعية والثقافة العلمية الدولية فى الفيزيقا، ومن مؤلفاته " أصول علم الطبيعة"، و" أساس علم الطبيعة"، " الطبيعة التجريبية"، و"علم الضوء".

وفى عام 1962م انضم الدكتور مختار إلى مجمع اللغة العربية خبيرا للمصطلحات الفيزيقية وظل بلجنتها زهاء 12 عاما، انتخب بعدها عام 1974 عضوا بالمجمع ومقررا للجنة الفيزيقا وعضوا بلجنة الكيمياء. وبذل عناية خاصة فى إخراج المعجمات العلمية المتخصصة، فأخرج منها باسم مؤسسة الطاقة الذرية الأمريكية " مصطلحات الفيزيقا النووية "، وباسم مجمع اللغة العربية " مصطلحات الفيزيقا النووية والإلكترونيات".

وساهم الدكتور مختار فى العديد من المؤتمرات الدولية العربية والقومية ورفع اسم مصر عاليا فيها، وألقى العديد من الأحاديث الإذاعية والتليفزيونية والمحاضرات العامة. ومنح وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1981م تقديرا لنشاطه العلمى.

ومن الجدير بالذكر أن الدكتور مختار وجه حبه للموسيقى وتخصصه فى الصوتيات لإجراء بحوث فى السلم الموسيقى الشرقى بهدف تقنينه وتنقيته من الصفة السماعية التى لازمته.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق